الصفحة 195 من 382

عنها، كما في إنزاله الملائكية للقتال يوم بدر، رفي حفظه نبيه ئي برز شخصه عمن أراد اغتياله.

ومثلها إنشاء أنبيائه من كيد أعدائهم بغ!!ر الأسباب المعتمدة، كرفع عيسى*

وفلق البحر لموسى.

حد المعجزة:

المعجزة، عند عبل!الجبار المعتزلي: أمر واقع من الله تعالى، تنتقل به العادة، ويتعذر ر كلى العباد فعله، خاضت بمنعي النبوة، على وجه التصميم له (1) . والمعجزة عند الباقلاني الأشعري: أمر واقع من أله تعالى، تنتقل به العادة، ويتعذر على العباد فعله، يقع على يد مدّعي النبوّة، مقترنا بالتحدي، على وجه التصديق له.

فاشترط الباقلاني اقتران المعجزة بالتحدي لإثبات النبوة، لأن الخارق عنده

قد يقع للولي كرامة، ولبهن لا يقع للولي إذا تحدى به لإثبات النبوّة، بل يمنع منه حينئذ (2) . وعبدالجبار لم يشترط ذلك لأنه ينكر الخوارق لغير الأنبياء أصلًا-

حي الكرامة:

عرف صاحب المواقف الكرامة بأنها وظهور الخارق عله يد العارف بالله

لّعالى وصفاته، مقرونًا بعمل الطاعات، غير مقرون بدعوى النبرة" (3) ."

(1) القاضي عبدالجبار: المغني 199/15 وفي بعض كلامه يرافقه الباقلاء انظر المغني 15/ 234

(2) الباقلاني: البيان عن الفرق بين المعجزات والغرامات ص 17-

(3) شرح المواقف 228/8.

وهي عند القشيري:"فعل ناقض للعادة في أيام التكليف، ظاهر على موصوف بالولاية، في معنى تصديقه في حاله"لأن.

خرق السنن الكونية على أيدي الأولياء:

اختلفت الآراء في الأمة الإسلامية حوله هذه النقطة.

فالمعتزلة وأبو إسحاق الإسفراييني والسليمي، يرون أن النواميس الكونية لا تنخرط إلا لنبين ، لتكون معجزة له، وأما ما عدا ذلك، فالسنن مطردة اطرادا منضبطا لا يتخفف مطلقًا فانكررا بذلك كرامات الأولياء الخارقة للعادة- وسواء أكانت صغيرة أم كبيرة (2) - وأجازوا أن ييسر للأولياء نحو إِجابة دعاء، وموافاة ماء في أرض فلاة مما ينحط عن رتبة خرق العادات+).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت