فهرس الكتاب
ونسب الرازي في الأربعين إلى أبي الحسن المصرفي المعتزلي، موافقة أهل
السنة في إثباتهم كرامات الأولياء الخارقة (4) .
وصل السنة والصرفية وجمهور الأمة، عل إثبات كرامات الأولياء، إلا أنهم
في ذلك على قولين:
الأول: أن كل ما جاز أن يكون معجزة لنصي جاز أن يكلون كرامة لرفي. ولا
فرق بينهما ألأ أن النبي يتحدى بخرق العادة ليثبت نبوته، والولي لا يتحقق (ْ) . ونسب هذا القول إلى جمع سر العليا رممن صرح به النووي في شرح صحيح مسلم، والجويني ما الإرشاد.
الثاني: أن كرامات الأولياء بخرق العادات ثابتة، ألأ أنها لا ترقما إلى مثل
(1) الرسالة البشيرية ص 6،0
(2) القاضي عبدالجبارة المغني 205/15، 325، 241، 242
(3) المحليّ: شرح جمع الجوامع 2/ 420، عليش: هدايهّ المريدة 177 (4) العضد: الموالّف، وشرحه للجرجاف! 8/ من 2
(5) هداية المريدة 177
س 25
وجود ولد دون والد، وقلب جماد بهيمة. وممن قال بهذا القول القشيري (1) ، وابن السبكي، وابن حجر العسقلافإ (3) . ويظهر أن الباقلاني يقول به في كتابه في التفريق بين المعجزات والكرامات (3) ، حيث يرى أن السحرة يقدرون على كل ما يقدر عليه الأنبياء، ما عدا ما اجمع على أنهم لا يقدرون عليه، كإخراج ناقة من صخرة، وفلق البحر، وآيات موسى التسع. وإنما يقدرون على نحو الطيران في الهواء، وموت المسحور وحده أو بغضه. فيظهر أن قوله في خوارق الأولياء مثل ذلك.
ا لأدلة:
1-قول المعتزلة:
الدليل الأول: احتج عبد الجبار- ونقله عن أبي هاشم الجنائي- لإنكار
خرق العادة على سبيل الكرامة، بأن إثبات ذلك إبطاله لدلالة المعجزات على صدق الأنبياء- ومن أجل ذلك أنكر أن يكون للسحر حقيقة وتأثير في قلب ا لأعيان (4) .
وقد نوقشكه هذا الدين بأن الأولياء لا يتحلون بها لإثبات دعوى النبؤة"ْ)،"
ولو تحدث وا بها لمنع الله تعالى لتأثيرها. ومثل ذلك يقوله في حق السحرة من أثبت أن للسحرحقيقة"6)-"