الصفحة 23 من 382

المهمة الرابعة: تعليم الأمة القرآن، والسنن. فيعلّمهم تلاوة القرآن وحفظه، ويعودهم على تدبره وتفهمه واستنباط الأحكام منه، حتى يصبحوا به علماء من جميع الوجوه. وكذلك الشأن في السنن التي أراد لها أن تظهر وتصدران رسوله مجد. وقد روي قي الحديث أن النبي عنه قال: وإنما بعثت كما" (3) ، وقال: 9 إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ! (4) ، وقال: ولكن الله بعثني معلما ميسرًا (ْ) . ا!لهمة الخامسة: التزكية، وهي التربية، أي تنمية الغرائز والمَلَكَات والقدرات الصالحة في المؤمنين به، وتطهيرهم من خبائث الاعتقادات والأخلاق والعادات والأعمال والأقوال، حتى تكون الأمة أمة قوية نافذة في أمورها، متحررة من جميع الانحرافات التي تزيغ بها عن الطريق، وبذلك يصبحون لملأ للخلافة في الأرض، فيقوموا بحق الخلافة بقوة وصدق، ليستحقوا أن يكونوا هم الوارثين والذين يرثون الفردوس ! (6) ."

هذا وإن المهمة الرابعة والمهمة الخامسة، تكادان أن تكونا مهمة واحدة،

لشدة الترابط، ولأن أولاهما تؤدي إلى أخراهما، فمن تَعفم الكتاب والسنة حقًا استقامت حاله في جميع النواحي التي ذكرناها.

وقد ذكر الله هاتف المهمتين، مع مهمة التبليغ، مجتمعة جميعًا، يخص أربعة

(1) سورة الغاشية: آية 21 (2) سورة الأحزاب: آية 46، 47

(3) رواه ابن ماجه 17/1 وفي الزوائد: إسناد ضعيف.

(4) رواه أحمد وأبو داود وابن حبان (الف! ال!به!.

(5) رواه أحمد 3/ 328 (6) سورة المؤمنون: آية 1 1 39

مواضع من كتابه الكريم. منها في سورة الجمعة!هو الذي بعث يخص الأفشين رسولَاَ منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم !يعتمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلاله مبين ! (1) .

ومن الملاحظ أن التبليغ. والبيان والدعوة، تتم وتعافى بلورة الواحدة مع

المبلّغ والسبق له والمدعو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت