فهرس الكتاب
أن يكون له تعالى في كل حادثة حكم، إما بتحليل أو بتحريم، (2) وفي موضع آخر: (1 لا نعلم قطعًا أنه لا يجوز أن تخلو حادثة عن حكم دمه تعالما منسوب إلى شريعة نبينا محمد!ئئ. يبينه أنه لم يرد عن السلف الماضين أنهم أعربا واقعة عن بيان حكم فيها لله تعالى وتقدس. وقد استرسلوا في بث الأحكام استرسال وافق بانبساطها كلى جميع الوقائع. ولا يخفى على منصف أنهم ما كانوا يفترن فتوى من تنق!سم الوقائع عنده إلى ما يعرى عن حكم و!إلى ما لا يعرى عنه !(3) 0 الـ.
2-ومنهم من يرى أن الشريعة جاءت باحكام معينة في أفعالا معينة،
أراد الله عزّ وجل أن تكون تلك الأحكام هي الديني وترك ما سموي تلك الأفعال
(1) الشاطري في المرافقا!78/1 (3) القواطع ق 239 ب.
21)الفواجع ق 1192.
المعينة، فلم يتعرَض له، لا بأمر ولا بنهي، ولا بتحليل ولا بتحريم، بل أبقاه على ما كان عليه قبل ورود الشريعة.
وأفعال العباد على هذا قسمان: قسم فيه حكم شرعي، سواء أكتفي واجبًا أو مندوبًا أو مباحا أو مكروها أو محرمًا، وقسم آخر خارج عن نطاق الشريعة، مغفلة من حكم شرعي، وهو ما يسمى بالعفو.
وقد توقف الشاطري في إثبات مرتبة العفو و/ يرجح أحدا من المذهبين.
وبعضهم يسلم ثبوت مرتبة العفو في زمن النصي كفء ويمنعها بعده (؟) .
وربما وشع بعضهم معنى هذا المصطلح (العفو! ليشمل فعل المخطىء والناسي والمضطر ونحو ذلك. ونحن نقتصر على النوع الأول، إذ به يتعلق بحثنا هنا.
أدلة المذهب الأولى:
يحتج للمذهب الأولي بأدلة:
ا- لو/ تكن أفعال المكلفين بجملتها داخلة تحت خطاب التكليف، لكان
بعض المكلفين خارجا عن حكم خطاب التكليف، ولو في وقت أو حالة ما. لكن ذلك باطل، لأنا فرضناه مكلفًا، فلا يصح خروجه.
ويمكن إبطال هذا، بأنّا نمنع أن يكنون العبد البالغ العاقل مكلفا على الإطلاق، وإنما هو مكتف بما كلفه الله به، لا بما سكت عنه فلم يكلفه به-