فهرس الكتاب
ثانيا: أما عن التحنيط فقد قال الله عز وجل { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } يونس: 92
وتلك معجزة من الله عز وجل حيث لا يمكن للفراعنة تحنيط أجساد الموتى للأسباب التالية:
1-كيف يتوصلون لتحنيط الأجساد ونحن نملك علما طبيا متفوقا عنهم وقد رأينا الميكروبات !! بل إنه ثبت تخلفهم الشديد في المجال الطبي إذ أن عامتهم وخاصتهم وأمراءهم وملوكهم كانوا يموتون شبابا بأتفه الأمراض كالبلهاريسيا !!
2-كيف يحفظون أجساد الموتى ولم يحفظوا ملابسهم من البلاء ؟ رغم أن العلم التجريبي المنطقي أثبت لنا أن الحفاظ على الأنسجة الميتة ( الثياب ) أرسخ كثيرا وأطول عمرا من الحفاظ على الأنسجة الحية ( اللحم )
3-جميع رئة المومياوات بائشة وذائبة ومتهتكة من الماء
4-جميع عظام المومياوات مكسر، بمعنى أنه كان تحت ضغط ( الغريق تتكسر أضلاعه بسبب ضغط المياه
فالمسألة ترجع إلى أن الله سبحانه وتعالى أنزل سُنَّة كونية لكل من في هذا الزمان وهذا المكان على فرعون ومن غرق معه بأن لا تبلى أجسادهم، تماما كالشهداء والأنبياء على سبيل المثال مع فارق المكانة وأسلوب الحفظ كما في الحديث القدسي ( يا أرض لا تأكلي أجساد أنبيائي وشهدائي ) ، ولكن ليس ككرامة للفراعنة بالطبع وإنما استخفاف واستهزاء بهم وعبرة لمن بعدهم، وأن نفير الفراعنة للحاق ببني إسرائيل قبل أن يهربوا لم يكن نفير جيش وإنما نفير شعب، لذلك منهم الكبير والصغير والرجل والمرأة .. إلخ، وما يزعمون من تحنيط الملوك من أسر وعهود مختلفة كذب محض حتى لا تتضح حقيقة جاء ذكرها في القرآن ولم تذكرها التوراة، وهو ما أدى إلى إعلان العالِم الفرنسي موريس بوكاي إسلامه حيث أن ذكر مسألة موت فرعون وحفظه حقيقة علمية رأيناها بأم أعيننا الآن، وقد وردت في القرآن وكان الأجدر أن ترد هكذا في التوراة