فتركه تدينا يصير معارضة للشارع في شرع التحليل، وفي مثله قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87] [1] . فنهى عن تحريم الحلال أولا ثم أخبر بأن ذلك اعتداء لا يحبه الله [2] وذلك أن التحليل والتحريم من التشريع، وهو من حق الله لا الناس. وفي مثل هذا قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:". . «فمن رغب عن سنتي فليس مني» [3] ."
وقال الشاطبي - رحمه الله:"كل من منع نفسه من تناول ما أحل الله من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، والعامل بغير السنة تدينا هو المبتدع بعينه" [4] .
رابعا: انقسامها باعتبار ما تقع فيه وتنقسم بهذا الاعتبار إلى اعتقادية وعملية [5] . فالعملية: كون البدعة تكون عملا من أعمال الجوارح
(1) سورة المائدة الآية 87.
(2) الاعتصام (1 / 43 - 49) بتصرف.
(3) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (ح 5063) - فتح الباري (9 / 6) .
(4) الاعتصام (1 / 44) .
(5) الإبداع في مضار الابتداع، على محفوظ (53، 54) .