فهرس الكتاب
23.لا تطيل الكلام و حاول الاختصار الذي لا يخل بالمعنى
فإذا أطالوا في الكلام فقل لهم = إن البلاغة الجمت ببيان
جاء في وفيات الأعيان 4/269 في ترجمة الباقلاني:
وكان كثير التطويل في المناظرة مشهورا بذلك عند الجماعة ، وجرى يوما بينه ، وبين أبي سعيد الهاروني مناظرة ، فأكثر القاضي أبو بكر المذكور فيها الكلام ، ووسع العبارة ، وزاد في الإسهاب ، ثم التفت إلى الحاضرين ، وقال: اشهدوا علي أنه إن أعاد ما قلت لا غير لم أطالبه بالجواب !
فقال الهاروني: اشهدوا علي أنه إن أعاد كلام نفسه سلمت له ما قال!
وقال طاش في منظومته عن اداب المناظرة:
وليجتنب فيها عن الاطناب ** ثم عن الايجاز والخطاب
الى رفيع القدر والمهابة ** وعن كلام شابه الغرابة
ومجمل من غير ان يفصلا ** كذا تعرّض لما لا مدخلا
كذاك عن دخل قبيل الفهم ** لا باس من اعادة للفهم
ولا يظن خصمه حقيرا ** وليلزم التعظيم والتوقيرا
ثم عن الضحك وما قد ذٌكرا ** وما عنيناه ومنا صدرا
ايراده قد صح في ذا الباب ** فهذا خواتيم الاداب
24.لا تناظر و أنت خائف أو جائع او مريض او غضبان
لأن كل هذا يشغل الخاطر و يفزع القلب فالمناظر في مجلس السلطان و الذي يخشى على نفسه القتل لا يلقن حجته
{ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) } الشعراء
واحذر مناظرة بمجلس خيفة = حتى تبدل خيفة بأمان
25.اجعل خصمك يوافقك في بعض نقاط الفروع ليسهل عليه الموافقة في نهاية المناظرة
و هو نوع من انواع الاعداد النفسي
دَعْ صاحبك في الطرف الآخر يوافق ويجيب بـ ( نعم ) ، وحِلْ ما استطعت بينه وبين ( لا ) ؛ لأن كلمة ( لا ) عقبة كؤود يصعب اقتحامها وتجاوزها ، فمتى قال صاحبك: ( لا ) ؛ أوجَبَتْ عليه كبرياؤه أن يظلّ مناصرًا لنفسه .