فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

وقد قال علماؤنا: إن أكثر الجهل إنما يقع في النفي ؛ الذي هو الجحود والتكذيب ؛ لا في الإثبات ، لأن إحاطة الإنسان بما يُثْبتُه أيسر من إحاطته بما ينفيه ؛ لذا فإن أكثر الخلاف الذي يُورث الهوى نابع ؛ من أن كل واحد من المختلفين مصيب فيما يُثْبته أو في بعضه ، مخطيء في نفي ما عليه الآخر.

فممَّا يذكر عن سقراط -وهو أحد حكماء اليونان-، أنه كان يبدأ مع خصمه بنقاط الاتفاق بينهما، ويسأله أسئلة لا يملك الخصم أن يجيبه عليها إلا بنعم، ويظل ينقله إلى الجواب تلو الآخر، حتى يرى المناظر أنه أصبح يُقر بفكرة كان يرفضها من قبل

26.لا تناقش في فرعٍ مرتبطٍ بأصل ، والخصم لا يوافقك في الأصل. مثلًا: لا تناقش نصرانيًا في حرمة الخمر لأنه لا يصدِّق ببعثة الرسول وشرع الاسلام .فهذا فيه اضاعه للوقت الا في حالات معينه

في المثال السابق اما ان تقول له أن تحريم الخمر جزء من الاسلام , و بدلا من المناظرة في نقاط فرعيه فلنناقش الاصل فأن اقتنعت بالاسلام فقد اقتنعت بالاصل و الفرع تبع , و الا فمناقشه الفرع هو نوع من العبث

او تقول له: أن العلم الحديث أثبت ضرر الخمر و الخمر يذهب العقل و شارب الخمر كذا و كذا

فأذا اقتنع ربما يسلم

27.يجب ان يكون لديك اكثر من مسئله تلقيها على من يناظرك .

فلا تذهب و في جعبتك سهم واحداو اثنين فقد يتخلص منها بحنكه

{الَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) } البقره

28.تجنب عبارات الشتم واللعن، والسخرية والإستهزاء والتهكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت