فهرس الكتاب
ورد عن أبي أمامة قال: « إنّ فتىً شابًا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه , ائذن لي بالزّنا , فأقبل القوم عليه فزجروه , وقالوا: مه مه , فقال: أدنه . فدنا منه قريبًا , قال: فجلس , قال: أتحبه لأمّك ؟ قال: لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال: ولا النّاس يحبونه لأمّهاتهم , قال: أفتحبه لابنتك ؟ قال: لا واللّه يا رسول اللّه , جعلني اللّه فداءك . قال: ولا النّاس يحبونه لبناتهم . قال: أفتحبه لأختك ؟ قال: لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال: ولا النّاس يحبونه لأخواتهم . قال: أفتحبه لعمّتك ؟ قال: لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال: ولا النّاس يحبونه لعمّاتهم . قال: أفتحبه لخالتك ؟ قال: لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال: ولا النّاس يحبونه لخالاتهم . قال: فوضع يده عليه وقال: اللّهمّ اغفر ذنبه وطهّر قلبه وحصّن فرجه . فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء » .
و تأمل في قول سيدنا ابراهيم لقومه
{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }
و كان أبا العباس الطوسي سيء الرأي في أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك، فأقبل عليه يوما وقال له: يا أبا حنيفة، إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدرى ما هو، أيسعه أن يضرب عنقه ؟
قال أبو حنيفة: يا أبا العباس، أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل ؟