فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

قال أبو العباس: بالحق

قال أبو حنيفة: أنفذ الحق حيث كان ولا تسأل عنه [1]

فلما رحل أبو العباس، قال أبو حنيفة لمن حوله: إن هذا أراد أن يوثقني فربطته ..

42.نهاية المناظرة

تنتهي المناظرة في الاصل بعجز احد المناظرين و انقطاعه و قبوله برأى مناظره او اذا توصل المناظران الى شرعية منهجهما و أنه يسوغ لكل واحد منهما التمسكبه ما دام أنه في دائرة الخلاف السائغ

يقول ابن تيمية رحمه الله: ( وكان بعضهم يعذر كل من خالفه في مسائل الاجتهادية ، ولا يكلفه أن يوافقه فهمه ) ا هـ . من المغني

يقول طاش كبرى زاده في منظومته:

مآلها البحث عن أمرين محقّقًا إحداهما في البين

إمّا بأن قد يعجز المعَلِّل وعن إقامة الدّليل يعدل

لمدّعاه وهو عنها ساكت وذا هو الإفحام عنهم ثابت

أو يعجز السّائل عن تعرض إلى دليل الخصم والمعترض

فينتهي الدّليل مِن مقدّمة ضرورة القبول أو مسلّمة

وذلك العجز هو الإلزام فتنتهي القدرة والكلام

يقول ابن عقيل: ( وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة ؛ فإنه أنبل لقدره ، وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق .)

و من أمثله هذا

جلس عبد الجبار المعتزلي لمناظرة أبي إسحاق الإسفراييني

فقال عبد الجبار في ابتداء جلوسه للمناظرة: سبحان من تنزه عن الفحشاء !

فأجابه الإسفراييني: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما شاء

فقال عبد الجبار: أفيشاء ربنا أن يعصى ؟

قال الإسفراييني: أيعصى ربنا قهرا ؟

فقال عبد الجبار: أفرأيت إن منعني الهدى، وقضى عليّ بالردى، أحسن إليّ أم أسا ؟

فأجابه الإسفراييني: إن كان منعك ما هو لك فقد أسا، وإن منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء ..

فانقطع عبد الجبار ...

و ناظر يهوديا مسلما في مجلس المرتضى

(1) من الثابت أنه لا يفهم عقيدته الرجل و لا رأيه من المناظرات فأن العالم قد يسلم لمن امامه باشياء لكي يستدرجه , فليتنبه لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت