أبو أحمد العسكري وآراؤه النقدية
في كتابه المصون
د . محمود درابسة [1]
ملخص البحث
تضيء هذه الدراسة حياة أبي أحمد العسكري (ت382هـ) ، وتكشف عن آرائه النقدية من خلال كتابه المصون في الأدب". إذ يعد كتاب المصون من مصادر النقد للمدرسة النقدية العربية الأولى، بيد أن اللبس الذي حصل نتيجة تشابه اسم أبي أحمد العسكري وتلميذه وابن أخته أبي هلال العسكري (ت395هـ) صاحب كتاب الصناعتين قد أسهم في التعتيم الذي أصاب حياة أبي أحمد العسكري وكتابه المصون، فضلًا عن أن تعدد قدرات أبي أحمد العسكري وتنوع معارفه ومصنفاته قد أسهم في عدم شهرة أبي أحمد العسكري في علم محدد كما هو الحال عند أبي هلال العسكري."
وقد تناولت هذه الدراسة حياة أبي أحمد العسكري من حيث اسمه ونسبه وثقافته ومصنفاته، فضلًا عن المعايير والآراء النقدية التي حكمت نظرته إلى الشعر، مثل المعيار الذوقي، ومعيار الجودة الشعرية، والموازنة بين الشعراء، ومعيار النقد اللغوي، ومعيار التشبيه
أبو أحمد العسكري وآراؤه النقدية
في كتابه المصون في الأدب
تمهيد:
يعد أبو أحمد الحسن بن عبدالله العسكري (239-382هـ) واحدًا من أبرز نقاد عصره الذين أسهموا في تأسيس المدرسة النقدية الأولى في النقد العربي القديم. ولعل تعدد معارفه العلمية من نقدية وفقهية ولغوية قد أسهمت في إثراء نظراته النقدية واللغوية، فضلًا عن تميزه بدقة الرواية والنقل.
وعلى الرغم من وصول أكثر من مؤلف لأبي أحمد العسكري إلينا مثل أخبار المصحفين وتصحيفات المحدثين، فقد حظي كتابه المصون في الأدب بأهمية خاصة بين مصادر النقد عند العرب، وذلك على الرغم من صغر حجمه.
فكتاب المصون في الأدب يعد مصدرًا هامًا من مصادر النقد الأدبي التي اعتمد عليها النقاد العرب الذين عاصروا أبا أحمد العسكري، وذلك على الرغم من قلة الآراء النقدية الخاصة به.
(1) - قسم اللغة العربية ـ جامعة اليرموك ـ اربد ـ الأردن .