فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 131

والمشكلة عند الدكتور في الفكر الديني ومرة أخرى يعود إلى التفاسير، كأن بين الدكتور وبينها كلها ثأرًا، يدور ويلف ويروح ويجيء ولا تبقى في يده غير قضية واحدة (الفكر الديني القديم أو كتب التفاسير) لم يبق للدكتور كلام فيما هو علم، فراح يصارع كتب التفسير، وستثبت اللجنة المشكلة من مجمع البحوث الإسلامية للنظر في كتاب الدكتور إنها (لا ترى فيما كتبه المؤلف محاولة للتوفيق بين العلم والدين) ليس لأنه لا يوجد خلاف بينهما، ولكن لأن الدكتور لم يقل لنا ما هو هذا العلم؟ وكل ما فعله الدكتور في رأي لجنة مجمع البحوث الإسلامية أنه (قدم اجتهادا منه في فهم النص القرآني) .

يُقضى على المرء في أيام محنته … حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

والمعصوم من عصمه اللَّه وحال بينه وبين الباطل ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العليِّ العظيم.

لم يكن الأمر يحتاج إلى كل هذا العناء في الكلام عن علم ليس بعلم، ولا كل هذا العناء في قدح الأقدمين دون تقديم رؤية نقدية حقيقية لما قدموا من إسهام فيه الكثير الذي يحسب لهم، وفيه ما يحسب عليهم، أخطأوا تقديره وحازوا أجره، بعبارة أخرى لم يكن الموضوع الذي عكف عليه الدكتور 25 سنة هو التوفيق بين العلم والنص، وأن ما قدمه الدكتور هو اجتهاد في فهم النص، اجتهاد في مواجهة اجتهادات أخرى، تلك التي نحسُّ على طول الكتاب أن بينه وبينها ثأرًا مبيَّتًا، والسبب أنه صاحب رأي خالف ما قالوه فراح يلصق بهم كل التهم ليفسح لرأيه مجالًا بين أنقاض الآراء التي سبقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت