فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 131

وتكلم المؤلف المبتدع عن لفظ الجلالة وبعدما ساق بعض المعاني ومنها وأهمها لفظ (وَلِهَ) بمعنى: أحب، ثم علق على ما ذكره فقال: (والذي نراه أن ذلك كله خبط في ظلماء مدلهمة) .. إلى أن قال في السطر السادس عشر في نفس الصفحة: (والخطاب هنا ليس عربيًا لقومٍ عرب) [ص 172 ـ من السطر السادس] .

ونقول ـ وباللَّه التوفيق ردًا على غثاء أفكار عبد الصبور شاهين، الذي يتخبط في الظلمات ـ أنت بظُلْمِك وبظُلْمتك وظُلُماتكُ التي بلغت عنان السماء، شغلت الناس بانتكاستك وكلامك الفاسد، والمعاني الباطلة التي انبعثت من نفسك المبتدعة، وطبعك الردي وهواك الذي يصدك عن سبيل اللَّه القويم، ويلك من اللَّه أيها الغافل إن لم تتب.

وفي أواخر الصفحة المذكورة أفتى فتواه بحكم أنه دكتور اللغة العربية الذي لا يجرؤ أحد على مناقشته، ولا أن يباريه في اللغة، وكيف يناقشه مؤمن عن هذه المسألة وقد تجاوز شاهين الثمانين عامًا من عمره في خدمة اللغة العربية، من يستطيع أن يتعدى هذا المقام ـ المقام المذموم ـ المقام المهين ـ المقام الشاذ هو مقامك عند اللَّه، قلت يا مبتدع: (لا ينبغي أن يدرج لفظ الجلالة «اللَّه» في معجم العربية على أنه كلمة من كلماتها)

وأقول لك أيها الضال عن الحق:

+ اللَّه": عَلَمٌ على الإله المعبود بحق ـ المحبوب بصدق، أصله إله، دخلت عليه (ال) ثم حذفت همزته وأدغمت اللامان فصار اللفظ +اللَّه"جل جلاله، فإنه ـ سبحانه وتعالى ـ الإله الذي تألهه العباد حبًًّا وذلاَّ وخوفًا ورجاءً، وتعظيمًا وطاعة له، بمعنى (مألوه) ، وهو الذي تألهه القلوب؛ أي تحبه وتذل له، وأصل التأله التعبد، والتعبد آخر مراتب الحب، يقال: عبَّده الحب وتيَّمه، إذا ملَّكه وذللَّه لمحبوبه، فالمحبة حقيقة العبودية [مدارك السالكين لابن القيم (2/ 605) ] .

ومن معجم ألفاظ القرآن الكريم ذُكر لفظ الجلالة + اللَّه"في القرآن الكريم 2697 ألفين وستمائة وسبعة وتسعين موضعًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت