فهرس الكتاب
وقد طالعتنا هذه الصفحة كعادة المؤلف شذوذًا وخروجًا عن الصحيح الثابت المألوف، فقد فسر الهبوط بأنه حركة رأسية من أعلى إلى أدنى، والخروج حركة أفقية من مكان إلى آخر [ص 164] ، أما الهبوط فمعناه صحيح والخروج فهو في فهم المؤلف غير صحيح، ولكن العجيب أن المؤلف واسع الأفق في اللغة العربية، فلماذا يضيق أفقه ويأتي بالعجائب وهي عادته من أول الكتاب من أجل فكرة فاسدة وعلم باطل.
واسمح لي أيها المتخصص في اللغة العربية أن أوضح لك بعض المعاني المجردة لكلمة (خرج) في القرآن الكريم [المصدر: مجمع ألفاظ القرآن الكريم ـ فعل خرج] ، فإن كنت تدري عن هذه المعاني التي سأذكرها، فقد وقعت في مصيبة كتمان الحق والقول على اللَّه بالباطل، وإن كنت لا تدري فهي مصيبة لا تقل عن سابقتها، لأنه كيف يكون تخصصك في اللغة العربية، ولا تدري بدهيات اللغة. إليك بعض البدهيات حول معنى الخروج:
الأولى: خرج من مقره يخرج خروجًا برز منه، فهذه واحدة.
والثانية: قال اللَّه تعالى: +" [سورة الروم, آية: 25] والخروج من الأرض أي من أسفل إلى أعلى."
وكذلك +" [سورة البقرة, آية: 74] فالماء عندما يخرج من الصخرة ليس شرطًا أن يسير أفقيًا كما تدعي."
الثالثة: قال اللَّه تعالى: +" [سورة البقرة, آية: 22] ، وهذا واضح جدًّا من أعلى إلى أسفل."
وكذلك قوله تبارك وتعالى: +" [سورة الزلزلة, آية: 2] الخروج من أسفل إلى أعلى."
رفض شاهين المعنى اللغوي وجعله مستحيلا، ثم شطح كعادته وأتى بالمعنى الذي يناسب هواه فقال: (الهبوط معناه: هبوط من قمة الطاعة إلى درك التمرد) [ص 64] .
فلماذا تدعي أيها المبتدع أن الجمع بين الهبوط والخروج متناقض؟ نعم متناقض لمن أعجب برأيه واتبع هواه، ويريد إثبات فكرة فاسدة، وعلم باطل وسلوك غير سبيل المؤمنين.
* ظلمة شارد *