فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 131

أتحسب يا شاهين أن اللَّه غافل عَمَّا تعمل، عملك القبيح هذا أوجد فتنة كبيرة إن ادعيت أنك لا ترى ذلك فهذا كما يزيد من عماك، فهو كذلك يزيد في صممك، وكلما تعاند يا شاهين فهذا دليل على كبرٍ في صدرك ما أنت ببالغه، قال اللَّه جل جلاله: +" [غافر: 56] فتنتك التي نشرتها بين الناس كلما تمسكت بها وأصررت على الحنث العظيم كلما ازدادت اشتعالًا."

تسعد بذلك وتفرح بإشاعة الفتن بين المؤمنين فحكمك في سورة النور: +" [سورة النور, آية: 19] أنت ما قصدت إشاعة الفحشاء في مجتمع المؤمنين، إنما فعلك أشد قباحة وأشد خطرًا على المؤمنين، تريد التشكيك في كتاب ربنا المجيد، تريد صرف المؤمنين عن الصراط المستقيم."

إن لم تنته عن هذه الفتنة وتسارع في إخمادها، وتمنع هذا الشقاق فالويل لك، ولكن أسأل اللَّه العظيم أن يوقظك من غفلتك قبل فوات الآوان، ويتوب عليك إنه هو التواب الرحيم.

يا شاهين، أما تخشى من سوء الخاتمة، قال صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالخواتيم» وقال صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بخواتيمها كالوعاء، إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله» [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت