فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 131

واللَّه ما أنت أعز على اللَّه من الذي جاء خبره في الصحيحين عن سهل بن سعد قال: التقى النبي صلى الله عليه وسلم هو والمشركون وفي أصحابه رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «هو من أهل النار» فقال رجل من القوم: أنا أصاحبه فأتبعه، فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه على الأرض وذبابته بين ثدييه، ثم تحامل على نفسه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول اللَّه، وقص عليه القصة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة» . زاد البخاري رواية: «إنما الأعمال بالخواتيم» ويعلق الشارح فيقول: إن خاتمة السوء ـ عياذا باللَّه ـ تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس [جامع العلوم والحكم ص 5] .

وأقول: يطلَّع عليها اللَّه ـ جل جلاله ـ الذي يعلم السر وأخفى، ما هو دافعك يا شاهين لمخالفة إجماع علماء الأمة، وإجماع علماء المفسرين، أما تعلم أنه من شذ شذ في النار؟!

والذي يشذ في النار أخذه اللَّه بجريرته حيث عشَّش في قلبه مرض ما، كما قال جل في علاه +" [سورة البقرة, آية: 10] ، فالذي يعلم ما في قلبك يا شاهين هو اللَّه، أما نحن فلنا الظاهر واللَّه يتولى السرائر."

يا شاهين، أنا أتحداك إن حددت لي عالمًا عاملًا مشهودًا له بالصلاح والتقوى وسيرته عطرة وسمته الصلاح أشرق وجهه بالنور والعلم النافع والعمل الصالح حدد لي يا شاهين من هذا وصفه وقد وافقك على ضلالاتك وافتراءاتك التي فرقت بين القوم ومزقت شملهم وأحييت فيهم داء الفرقة ومرض الجدل، ولكن هيهات أن تصل إلى هذا المستحيل.

بعض من ردود العلماء الأفاضل على كتاب لأبي آدم

للدكتور شاهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت