فهرس الكتاب
ج / ومن التأثير الخطير الذي تحدثه متابعة معظم هذه النوعية من الفضائيات إضعاف عقيدة الولاء والبراء ، ومن المعلوم أن هذه العقيدة لها أصلها الأصيل من هذا الدين ، كيف لا وقد قال الله تعالي: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإيمان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُون} (1) ، فالواجب هو محبة المسلمين ومحبة الخير لهم والفرح بكل ما به خيرهم ، ويجب بغض الكفار والتبرؤ منهم والحذر من مودتهم ، فمن البرامج ما يقدمه بعض النصارى الرجال والنساء ، فتجد المتابع أو المتصل بالهاتف يبدي إعجابه وتعلقه بهم ، وخاصة إذا كانت المقدمة أو المذيعة امرأة ، وأيضا من خلال المقابلات مع الممثلين والمغنيين المنحلين والذي حازوا ظلما وزورا علي مصطلح الفنانين ، تجد جمهورا عريضا يتابعهم ويتابع إنتاجهم ويتصل بهم عبر هذه الفضائيات ويطلب التوقيع على أوتوجراف ، ويفرح بذلك ويفاخر به بين أهله وعشيرته ، ولا شك أن هذه محبة لهم ، وقد ثبت من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) (2) ، وهذا عام في الرجال والنساء .
(1) 1-المجادلة: 22 .
(2) 2- أخرجه البخاري في كتاب الأدب برقم (6168) .