الصفحة 31 من 68

ومن الطبيعي أن يكون النظر إلى الحرام يؤدي للوقوع في الزنا ومنه ينتشر الايدز .

كل المصائب مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

فقد بدأ مرض نقص المناعة المكتسبة بخمسة عشر مريضًا ثم انفجر الرقم ليصل إلى ما يزيد على 42 مليون مصاب يتوزعون في شتى بقاع الأرض ، ومنذ ظهوره حتى اليوم قتل المرض المرعب عشرين مليون إنسان منهم حوالي ثلاثة ملايين هذا العام وما زال مستمرًا .

إنه باختصار مرض يتكلم بالملايين فيما البشرية تواجهه باستهتار وتناقض ، فوسائل الإعلام التي تحذر من المرض وتتبنى الحملات الإعلانية هي نفسها إلا من رحم ربي التي تقوم بتجهيز المواد الأولية اللازمة لانتشاره عبر الآف المواد المحرضة على الرذائل ، وهي التي تقوم بتغليف هذه المواد بأغلفة فاقعة الألوان كالسياحة والفنون ومسابقات الجمال وإطلاق الحريات المبيحة للشذوذ وتعاطي المخدرات وقبل ذلك وبعده يبرز التجاهل التام لتقاليد الحشمة والعفاف واعتبارها من مخلفات العصور الماضية .

بل انها تسعى لتييسير الوقوع في الحرام وتصويره اأنه أمر سهل وبسيط (1) بل تفتح له مجال الوقوع من خلال مواقف يومية وحياتية معاشة فتكرار رؤية الإنسان للأفعال المحرمة وكأنها أمرٌ عادي مرافقًا لنوع من الكوميديا يدفعه إلى التفكير فيها ومن ثم فعلها ( الزنا ، السرقة ، التدخين ، علاقات العشق والغرام )

فعلى سبيل المثال: ترى في الأفلام مشهد الممثل وهو يفتح شباك غرفته فيرى جارته بالصدفة أمامه فينشأ بينهما قصة حب أو قصة معصية .

مثال آخر: ترى مشهد يتكرر كثيرًا فيه المدرس الخصوصي مع تلميذته في خلوة أو دخول أخت الطالب وهي سافرة متبرجة وكأنه أمرًا عاديًا .

(1) مثل ظاهر الاوتوستوب التي بدات تظهر في السودان كما نشر تحقيق في ذلك في صحيفة المحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت