الصفحة 32 من 68

إن تكرار رؤية الأفعال المحرمة وسماع الكلام الفاحش يولد عند الإنسان تعود الرؤية والاستماع إلى ما هو محرم ومن تكلم أو نصح ينهر ولا يجد أذانا صاغية .. ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) (1) .

نحن نجد مشاهدي التلفاز على سبيل المثال قد ألفوا رؤية الممثلة وهي شبه عارية تفتح الباب لرجل أجنبي أو أن يقبلها أجنبي دون أدنى تحرج في ذلك وأنه أمر طبيعي متناسيا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( العينان تزني وزناهما النظر واليدان تزني وزناهما اللمس والأذنان تزني وزناهما السمع والفرج يصدق كل ذلك أو يكذبه ) (2) .

رابعا: التسطيح الفكري:

وذك من خلال الكم الهائل السخيف (3) الذي يقدم من برامج منوعه ليس لها من ذوق أو طعم فكري أو ثقافي إنما همها هو إشغال عقول الناس بالسيئ عن المفيد الجاد وذلك من خلال تخصيص فترة الذروة للبث في تقديم سخافات إعلامية لاتبني فكرا جادا بل تسعى إلى تعميم السخافة في قالب فكاهي فيه من تسطيح عقلية المشاهد وكأن أهم ما يقدم هو الضحك أو السخف في زمن نحن بحاجة إلى أن نركز على قضايا الأمة المصيرية ونناقشها بكل جدية في هذا الواقع المؤلم .

ويقول الدكتور علي الأنصاري (رئيس مجلس طلاب تقنية الشارقة) حول هذه النقطة: أصبح الاعلام المبثوث فضائيًا في بعض بلداننا نسخة أخرى للإعلام الغربي، حيث لا نجد في بعض معلوماته غير المتابعات السطحية وبرامج اللهو الخليع التي تزيد في سطحية التفكير وضآلة العقل والبعد عن أساسيات الحياة، وبالتالي تقتل فيه روح المعرفة والعلم والإبداع.

(1) سورة النمل آية 56

(2) سنن البيهقي ج 7/89 مسند الامام احمد ج2/343 نصب الراية ج 4 / 248

(3) قد تم توضيح ذلك في المحتوى الذي تقدمه القنوات الفضائية في هذا البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت