الصفحة 36 من 68

جـ ـ ثقافة الاستسلام: وتقوم على الاستهلاك بالطبع وتضخ المعلومات الضخمة والمستهلكون لها مراقبو دمى وليس أكثر.. وتعتمد هذه الثقافة على المناهج المكثفة التي تضخ معلومات تشلّ الذهن وليس فيها مكان للتأمل والتفكير، وتساهم في شلّ العقل والإبداع. وهذه بالنهاية يؤدي إلى ما يسمى اليوم بثقافة الانهزام. (1) .

القسم الثاني

أثر القنوات الفضائية العربية على الشباب

أن"مرحلة الشباب"من حياة الإنسان، هي المرحلة الأخطر والأدق، باعتبارها بداية التكليف الشرعي، ونشوة العمر وجدّته، ولهذا اهتم المصلحون بالشباب، لرعاية شؤونهم، وتوجيه سلوكهم، وتقويم انحرافهم، ووقاية أخلاقهم، ليعيشوا حياة سعيدة مستقرّة، ويكونوا سعداء صالحين.

ولا شك أيضا في: أن الشباب في عصرنا، مهملون مضيّعون مغشوشون مضللون تتخطفهم العقائد الفاشلة وتتجاذبهم التيارات الفاسدة لا موجّه يوجههم نحو هدف شريف ولا قائد لهم يقودهم صوب غاية حميدة ولا حاكم يعطيهم جهده واهتمامه، وعطفه وحنانه فلذلك: هم في ضياع وفراغ وصراع لا تمتدّ لنجدتهم يد ولا يوضع لمأساتهم حد ولا تعالج أزماتهم بالجدّ (2) .

أولا: الاثر على التحصيل الدراسي:

(1) الثقافة الهدامة والإعلام الأسود من هيروشيما إلى بغداد ومن خراب الروح إلى العولمة ـــ نزيه الشوفي دراسة ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2005

(2) أزمات الشباب أسباب وحلول تأليف القاضي الشيخ محمد أحمد كنعان دار البشائر الاسلامي بيروت لبنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت