الصفحة 49 من 68

إن مادة العنف و المشاهد الإجرامية و التي توضع في إطار مشوق و مثير سواء من خلال أفلام العنف و الرعب أو من خلال البرامج التي تهتم بالإجرام و الجرائم ، و بمعدل قد يصل إلى نحو ألف - ألفي مشهد سنويًا (1) الحالة التي يجد معها الطفل المحب للعنف كل سلواه و متعته ، و يساعد على تكريس هذا العنف و استثماره في غير وجهه ، و تتحول بذلك الطاقات ، و تستغل الرغبات و التحولات الفيسيولوجية التي يمكن أن يمر بها أي فتى في طور البلوغ و المراهقة .. فتؤدي إلى نتائج لا يقبل بها ، فالتلفزيون أيضًا أحد الوسائل التي يستقي منها الطفل تربيته و تهذيبه و سلوكه ، أو أنها تؤثر على هذه الجوانب عنده بشكل سلبي و سيئ فتعليم العنف يرى البعض أن التلفاز قد أفسد عقول الأطفال بما يعرضه من أفلام ومسلسلات عنف وجريمة، ، وحكايات البطولة التي تتجسد في تلك الأفلام؛ في معظم ما تطرحه من مشاهد عنف كثيرة؛ لتكون شديدة الخطورة على الأطفال.. وتأثير مشاهد العنف يختلف من طفل لآخر؛ علمًا بأن الأطفال الذين يتصفون بالعدوانية والميل إلى العنف يكونون أشد تأثرًا بمشاهد العنف.. ومن الشائع أنها تساعد على إفراغ المشاعر العدوانية داخلهم، إلا أنه قد أثبت علميًا عدم صحة هذا الأمر!؛ بل على العكس تؤدي هذه المشاهد في كثير من الأحيان إلى ترسيخ مفهوم (القوة للأقوى) في أذهان الأطفال.. وإذا نظرنا نظرة متفحصة إلى الرسوم المتحركة المقدمة لأطفالنا نستطيع اكتشاف تقصيرنا الكبير في استخدام هذا الفن الخطير؛ فمعظم أفلام الكرتون والصور المتحركة المقدمة لأطفالنا أفلام أمريكية أو غربية

(1) يذكر الدكتور عبدالعزيز الاحمد وهو من له اهتمام بمثل هذه الموضوعات أن بعد دراسة 500 فليم طويل وجد أن 73% من الأفلام تكون في الغالب رعب وجريمة وحب وجنس . من شريط أطفالنا بين الفضائيات والالكترونيات قد تمت الاشارة اليه في المحتوى واعيد هنا لاهميته ولنستحضر الناتج ونحن نقرا الاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت