‹
الصفحة 30 من 30

الوجه الخامس: أن يكون مقصود إحدى العلّتين حفظ أصل الدين، ومقصود الأخرى ما سواه من المقاصد الضرورية ، فما كان مقصوده حفظ أصل الدين أوْلَى.

وهكذا يمكن لمن طلب الاجتهاد بناءً على اعتبار المقاصد وبرعايتها إذا سلك هذه المسالك الواضحة والمناهج الراجحة ، يقيس عليها غيرها من المسالك ويستنبط باستقراء مسالك الاجتهاد وأدوات الاستنباط لدى سادتنا الفقهاء خلالَ جهادهم العلمي الطويل يستظلّ تحت شجر أصولهم وقواعدهم المثمر الظليل ، يمتّع ناظريه في بساتين فتاواهم التي اخضرّت بها الحياة الإسلامية ، وأينعت بكل خيْرٍ ونفع وصلاح للأُمَّة ـ رحمهم الله تعالى وألحقنا بالصالحين منهم ـ.

وخاتمة القول:

إنّه لا بُدَّ من استصحاب المقاصد والنظر المقاصدي على الدوام عند محاولات الاجتهاد النظري الاستنباطي أو العملي التطبيقي حين تنزيل الأحكام في محالها، وإلاّ فلا تُضْمن إصابة الاستنباط ولا سلامة التنزيل في محل الحكم. ولله الحمد والمنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت