الصفحة 9 من 30

[9] ومن المعاصرين كثيرون نصّوا على اشتراط معرفة المقاصد وفهمها في أهلية الاجتهاد أو في صحته ، وهؤلاء هم: عبد الوهاب خلاف، ومحمد الخضري بك ، وعلي حسب الله ، ومحمد أبو زهرة ، ود. يوسف القرضاوي ، وشيخنا د. عبد الكريم زيدان ، وغيرهم [1] .

المطلب الثاني

مسالك الاجتهاد المقاصدي

سلك أهل العلم والنظر في الدليل الشرعي طرائق كثيرة، واتخذوا مسالك عديدة للوصول إلى الحكم الشرعي ـ استنباطًا وتنزيلًا ـ بناءً على المقاصد ، وفي هذا المطلب نبرز بعض هذه المسالك للاجتهاد والاستدلال المقاصدي كما يلي:

المسلك الأول العدول عن القياس الكلّيّ إلى مصلحة جزئية:

فالأصل ألا يحيد المجتهد الناظر مواضع القياس الجاري ، لأن القياس إذا جرى واستمرّ صار موضعه قاعدة من القواعد الكلية ، ولكنه ربما يلاحظ أنَّ إقرار حكم معيّن من الأحكام القائمة على القياس الكليّ يؤدي إلى حرج شديد أو ضيق ومشقة يجلب الشارع عند بلوغها التيسير، فيعدل بذلك الحكم عن مقتضى القياس إما جلبًا للتيسير عند المشقة أو دفعًا للضرر أو رعاية للمصلحة الجزئية .

(1) راجع لهم: علم أصول الفقه، عبد الوهاب خلاف، ص 217، وأصول الفقه: لمحمد الخضري ، ص 369، أصول التشريع الإسلامي: علي حسب الله، ص 95، أصول الفقه: لأبي زهرة، فقرة 370، ص 362، الوجيز في أصول الفقه: د. عبد الكريم زيدان، ص 405، الاجتهاد في الشريعة الاسلامية: د. القرضاوي، ص 43-47، كيف نتعامل مع السُّنَّة النبوية.. معالم وضوابط: د. القرضاوي، ص 125 وما بعدها، الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه: د. شعبان محمد إسماعيل، ص 43، الاجتهاد في الإسلام: د. نادية شريف العمري،

ص 96- 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت