الصفحة 35 من 42

ثانيًا: الدراسات النفسية الأولى أخذت منحىً متطرفًا لإثبات تأثير الوراثة، أو البيئة في البناء العقلي، والنفسي، والسلوكي للإنسان، والدراسات الحديثة أخذت منحىً وسطيًا لإثبات تفاعل الوراثة مع البيئة، لتشكيل الشخصية الإنسانية، النصوص الشرعية دلت على أن الإنسان يولد مزودًا بالسمات، والخصائص التي لها دور في بناء الشخصية الإنسانية، وهذه السمات تظهر، أو تختفي من خلال التنشئة الاجتماعية، وهذا ما دلت عليه الدراسات النفسية الحديثة مع الإشارة إلى أن النصوص الشرعية التي يستدل بها على توارث الصفات العقلية، والنفسية، والخلقية هي نصوص عامة.

ثالثًا: الإسلام يقرر عدم خضوع السلوك الإنساني عمومًا لعوامل الوراثة والبيئة، وبهذا يعلي الإسلام من قيمة العقل والفهم.

رابعًا: الإسلام يقرر أن الفرد يولد على الفطرة، أي يولد، ويتمتع باستعدادات بيولوجية وراثية كامنة لا تظهر إلا إذا توافرت الظروف البيئية المناسبة، فالتفاعل بين المعطيات الوراثية، والمؤثرات البيئية يؤثر في تشكيل الشخصية.

خامسًا: أولى الإسلام البيئة التي يعيش فيها الإنسان اهتمامًا بالغًا؛ لتأثيرها الواضح في بنائه الجسمي، والعقلي، والخلقي، والنفسي.

الفرع الثاني: التوصيات:

توصي الدراسة بالعمل على تبني موضوعات بحثية تسهم في التأصيل الإسلامي لعلم النفس ويكون محورها المقارنة بين المعطيات الشرعية ومعطيات علم النفس.

الهوامش

(2) في البحوث التربوية عادة ما يشار على المتغير الذي يعتقد بأنه يؤثر في النتائج متغيرًا مستقلًا، والمتغير الذي يعتقد بأنه يتأثر ببعض المعالجات متغير تابع، انظر: عبد الله الكيلاني، ونضال الشريفين، مدخل إلى البحث في العلوم التربوية والاجتماعية، عمان، دار المسيرة، ط2، 2007م، ص 44-49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت