الصفحة 21 من 29

ومن أشهر النقلة في العصر الأموي"ما سرْجوية"ويسمي أيضًا"ماسرجيس"وهو سرياني اللغة يهودي المذهب ، وقد نقل من السريانية إلى العربية"كُناش في الطب"من تأليف أهرون بن أعين القس ، وقد ترجمه في خلافة مروان بن الحكم ( ت 65 هـ - 685م ) ووجد عمر بن عبد العزيز هذا المصنف بعد ترجمته في خزائن الكتب ، فأمر بإخراجه ووضعه في مصلاه ، واستخار الله في إخراجه إلى المسلمين لينفع به ، فلما تم له في ذلك أربعون يومًا أخرجه إلى الناس وبثه في أيديهم [1] [67] ) .

وقد اشتهر في العصر الأموي أيضًا"ابن آثال"قال عنه ابن أبي أصيبعة"كان من الأطباء المتميزين في دمشق ، نصراني المذهب ، ولما ملك معاوية بن أبي سفيان دمشق اصطفاه لنفسه ، وأحسن إليه ، وكان كثير الافتقاد له ، والاعتقاد فيه ، والمحادثة معه ليلًا ونهارًا [2] [68] ) ."

المرحلة الثانية: الترجمة في بداية العصر العباسي

1-أبو جعفر المنصور:

حين جاء العصر العباسي كانت دعائم الإسلام قد ثبتت وتوطدت ، واصبحت عقائد الناس لا يخشي عليها من أن تنال منها آراء غريبة على بيئتهم ، فتغيرت المكانة التى كان يضع فيها المسلمون الفلسفة ، بل علوم الأوائل كلها ، وقد وجدوا أنهم في حاجة إلى البحث فيها ودراستها ، والتزود بما تتيحه من وسائل في الجدل والمناقشة ليتمكنوا من رد الشبهات ومقارعة الخضوم ، والدفاع عن الإسلام [3] [69] ) .

(1) - إخبار العلماء بأخبار الحكماء ، أبو الحسن على بن يوسف القفطي ( ت 646 هـ - 1248م ) مكتبة المتنبي ، القاهرة ( بدون تاريخ ) ، ص 213 .

(2) - عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ابن أبي أصيبعة ، المطبعة الوهبية ، القاهرة ( بدون تاريخ ) ج 1 ، ص 170 .

(3) - السريان والحضارة الإسلامية ، الشحات زغلول ، ص 172 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت