فهرس الكتاب
ويعتبر أبو جعفر المنصور أول خليفة عباسي يقوم على رعاية حركة الترجمة - وهي التى بدأ أمرها كما رأينا في العصر الأموي - ويعمل على تشجيعها وتنشيطها بمختلف الوسائل والسبل ، فترجمت في عهده المؤلفات المختلفة من مصادر عدة: يونانية وفارسية وهندية ، وذلك لما عرف عنه من محبته للعلم وتقريبه للعلماء ، وقد ترجم في زمن المنصور بعض كتب الفلك ، ومن بين هذه الكتب: الكتاب الهندي في النجوم المعروف باسم"السند هند"كما أنه أول خليفة ترجمت له كتب أرسطو طاليس في الفلسفة والمنطق ، ومن المؤلفات التى ترجمت في عهده أيضًا كتاب"المجسطي"فى الفلك لبطليموس وكتاب"أصول الهندسة"لأقليدس [1] [70] ) .
ومن أهم النقلة الذين كان لهم دور إيجابي في ازدهار حركة الترجمة في بغداد أيام المنصور يوحنا بن البطريق والذي ذكره القفطى بقوله: كان أمينا على الترجمة ، حسن التأدية للمعاني ، وكانت الفلسفة أغلب عليه من الطب ، وقد تولي ترجمة كتب ارسطوطاليس خاصة ، وكتب لأبقراط في الطب [2] [71] ) ومن أهم النقلة في هذا العصر أيضًا"جورجيوس بن جبرائيل بن يختيشوع"يقول عنه ابن أبي أصيبعة: أنه أول من ابتدأ في نقل الكتب الطبية إلى اللسان العربي عندما استدعاه المنصور ليعالجه ، وكان من أمهر أطباء زمانه وذاعت شهرته ، وكان رئيس أطباء جنديسابور [3] [72] ) .
2-هارون الرشيد:
(1) - الحضارة الإسلامية ، طه عبد المقصود ، ص 165 .
(2) - أخبار العلماء بأخبار الحكماء ، القفطي ، ص 248 .
(3) - عيون الانباء في طبقات الأطباء ، ابن أبي أصيبعة ، ج 1 ، ص 203 .