فهرس الكتاب
2-ما رواه أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟"ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم ]فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله [ [61] ، قال النووي: الأصح أن معناه: أن كل مولود يولد متهيئا للإسلام ، فمن كان أبواه أو أحدهما مسلما استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا ، وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في أحكام الدنيا"ومعنى هذا أن من لم يعرف أبواه يبقى على الأصل وهو الإسلام ."
3-ما جاء عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدي حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم" [62] قال النووي:"أي مسلمين"، ومعنى ذلك أن الأصل في المولود الإسلام حتى يدل دليل على غير ذلك .
المطلب الثاني
دين اللقيط بعد التمييز
يتناول هذا المطلب حكم اللقيط إذا بلغ سنا يصح فيها إسلامه بأن كان مميزا ، فتكلم بالإسلام أو بالكفر.
قال ابن قدامة: إذا بلغ اللقيط حدا يصح فيه إسلامه وردته فوصف الإسلام فهو مسلم سواء كان ممن حكمنا بإسلامه أو كفره . [63]
وأما إذا نطق بالكفر فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة هل يؤاخذ بذلك أم لا يؤاخذ ؟ على مذهبين:
المذهب الأول: إذا كان ممن حكم بإسلامه فهو مرتد لا يقر على كفره .
وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة [64] ، وقال الحنفية يجبر على الإسلام ولكن لا يقتل لأنه لم إسلامه حقيقة وإنما حكم به تبعا للدار فلم تتحقق ردته فلا يقتل .
وذلك لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من بدل دينه فاقتلوه".
المذهب الثاني: يقر على كفره .