ويخبر بدخول وقت رمضان وخروجه , وبوقت الإمساك والفطر , حتى يتسنى له الصيام والفطر على الوجه
المشروع [1] .
وقد كتب عمر بن عبد العزيز لولاته:"لا تدعن في سجونكم أحدًا من المسلمين في وثاق لا يستطيع أن يصلي قائمًا" [2] .
وقال الماوردي في المصلوب:"ولا يمنع من الوضوء للصلاة" [3] .
وقال في الفروع:"و يتوجه لا يمنع من صلاة" [4] .
وفي بعض الأحيان يُهضم السجين حقوقه , وتهدر كرامته , ويجرد من إنسانيته إذا كان الحاكم ظالمًا لا يطبق شرع الله , أو إذا أسر المسلم عند عدو لا يراعي حرمة للحقوق الدولية .
وهذا بحث في بعض أحكام السجين في الطهارة والعبادات بدأته بهذا التقديم ثم قسمته إلى أربعة فصول , كل فصل يحتوي على عدد من مباحث ثم أنهيته بخاتمة بينت فيها ما توصلت إليه من نتائج . والله المستعان وعليه التكلان .
الفصل الأول: أحكام السجين في الطهارة .
المبحث الأول
معنى السجين
معنى السجين:
يقال سجنه سجنًا حبسه فهو مسجون وسجين , ورجل سجين ومسجون , وكذلك الأنثى بغير هاء , والجمع سجناء, وسَجْنَى , وقال اللحياني: إمرأة سجين وسجينة أي مسجونة من نسوة سجنى وسجائن [5] .
والحبس ضد التخلية , يقال حبست الرجل إذا سجنته [6] .
وتطلق كلمة سجين على كل من أدخل السجن لارتكابه فعلًا يتضمن ضررًا ويعاقب عليه الشرع بعقوبة مقدرة أو غير مقدرة , أو المدين الذي حبس لعدم وفائه للدين وما شابه ذلك .
(1) حقوق الإنسان 318 .
(2) كتاب الخراج 162 .
(3) الأحكام السلطانية 293 .
(4) الفروع 6/108 , الإنصاف 10/248 .
(5) سجن - لسان العرب 13/203 , المعجم الوسيط 1/418 .
(6) حبس - لسان العرب 6/44 , المطلع على أبواب المق