فهرس الكتاب
5-أن النافلة تجوز على الدابة بالإيماء , ولا تجوز بدون الستر حال القدرة [1] 0) .
واستدل من قال بالتخيير:
بأن في القعود ستر العورة الغليظة , وفي القيام أداء الركوع والسجود , فيميل إلى أيها شاء [2] 1) .
واستدل من قال بالصلاة قائمًا بالآتي:
1-قوله تعالى: وَقُومُوا { لِلَّهِ قَانِتِينَ } [3] .
2-قوله صلى الله عليه وسلم:"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب" [4] .
3-أن القيام ركن من أركان الصلاة فلم يسقط عند عجزه عن الكسوة كالقراءة , ولأن الصلوات مبنية على أن العجز عن بعض أركانها لا يسقط ما يقدر عليه منها , ألا ترى أن من عجز عن القراءة لم يسقط عنه الركوع والسجود , ومن عجز عن الركوع لم يسقط عنه القيام وقد ثبت أن من عجز عن القيام لم يسقط عنه السترة , فكذلك يجب أن يكون من عجز عن السترة أن لا يسقط عنه القيام [5] .
4-أن كل ما لا يؤثر في الانتقال من القعود إلى الإيماء لا يؤثر في الانتقال من القيام إلى القعود كالقبلة طردًا والمرض عكسًا [6] , أي إذا وجدت القبلة يتعين عليه استقبالها سواء أكان قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا , وإذا انتفى المرض يتعين عليه القيام .
المناقشة والترجيح:
اُُعترض على من قال بالصلاة قاعدًا بالآتي:
1-ما استدللتم به من الحديث مردود بأنه لا حجة فيه , لأن الحديث غريب كما ذكر الزيلعي .
(1) انظر: المغني 1/630 , كشاف القناع 1/272 , الهداية 1/43 , الجوهرة النيرة 1/55 , شرح العناية 1/264 , المهذب 1/73 .
(2) الجوهرة النيرة 1/55 .
(3) البقرة 238 .
(4) رواه البخاري .
انظر: صحيح البخاري , كتاب تقصير الصلاة , باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب 1/269 .
(5) الإشراف 1/263 .
(6) كتاب الصلاة من الحاوي 455 .