فهرس الكتاب
القيام والركوع والسجود من أركان الصلاة [1] .
أما القيام فلقوله تعالى: وَقُومُوا { لِلَّهِ قَانِتِينَ } [2] .
وأما الركوع والسجود فلقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } [3] .
قد يعجز السجين عن القيام أو الركوع والسجود لكونه مربوطًا قاعدًا أو مستلقيًا أو مصلوبًا .
وأجمع العلماء على أن من لا يستطيع القيام أن يصلي جالسًا [4] , لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب" [5] .
ولما روى أنس قال: سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس فخدش أو فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا" [6] ."
فإن عجز عن القعود صلى على جنب ويستقبل بوجهه القبلة .
وهذا قول المالكية [7] , والأصح من قولي الشافعية [8] , والحنابلة [9] 0) .
وقال الحنفية [10] 1) , وقول للشافعية [11] 2) , إن عجز عن القعود صلى مستلقيًا على قفاه ووجهه نحو القبلة .
الأدلة:
استدل الجمهور بالسنة والعقل .
أ) السنة:
حديث عمران السابق .
ب) العقل:
إن المصلي يستقبل القبلة إذا كان على جنبه وإذا كان على ظهره إنما يستقبل السماء ولذلك يوضع الميت على جنبه ليكون مستقبلًا القبلة [12] .
(1) الهداية 1/46 , الوسيط 591 , منار السبل 1/82 .
(2) البقرة 238 .
(3) الحج 77 .
(4) الإجماع 28 .
(5) انظر: صحيح البخاري , كتاب تقصير الصلاة , باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب 1/269 .
(6) رواه البخاري ومسلم .
انظر: صحيح البخاري , كتاب تقصير الصلاة , باب صلاة القاعد 1/268 , صحيح مسلم , كتاب الصلاة , باب ائتمام المأموم بالإمام 1/308 .
(7) الشرح الكبير للدردير 1/237 .
(8) روضة الطالبين 1/236 .
(9) الشرح الكبير 2/86 .
(10) المبسوط 2/213 .
(11) روضة الطالبين 1/236 .
(12) الشرح الكبير 2/86 .