الصفحة 35 من 50

والمطَّلع على سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته الشريفة، يجد بما لا يدع مجالًا للشك، أنه كان القدوة في حُسن الإخاء وجميل المعاشرة وطلاقة الوجه. فنظرًا لأهمية هذا الخُلُق الرفيع، وما انطوى عليه من الآثار الجليلة في نفوس الناس، وكونه من أبرز أسباب تجمع القلوب، وإشاعة الألفة والمحبة والوداد بين الإخوان، وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يحث على طلاقة الوجه في لُقيا المؤمنين بعضهم بعضًا. فقد قال عليه الصلاة والسلام: »لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المعروف شيئًا ولو أنْ تَلْقَى أخاك بوجْهٍ طَلِق « [1] . وقال: » تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة« [2] .

6.الحث على أداء التحية وردِّها

(1) مسلم: الجامع الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب، باب رقم 43، حديث رقم 2626، ج4، ص2026.

(2) الترمذي: السنن، كتاب البر والصلة، باب رقم 36، حديث رقم 1956، ج4، ص339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت