خاتمة:
في نهاية هذا البحث نذكر أهم الخلاصات، وهي:
1.الإنسان مدنيّ بطبعه، يجنح إلى تكوين العلاقات، وبناء الروابط مع بني جنسه والتعامل معهم، وهو بحاجة إلى ذلك بحكم المصالح المشتركة، وحاجة كلِّ إنسانٍ لأخيه الإنسان. فلا يمكن له الاستغناء عن الآخرين في تحقيق مصالحه.
2.أقرَّ القرآن الكريم المبادئ الأساسية للعلاقات الإنسانية، وأَصَّلَ لأدب التعامل مع الآخرين، وأقامه على مجموعة من القواعد والفنون، التي نضمن من خلالها نتائج إيجابية وحسنة في بناء العلاقات، وهذه القواعد والفنون كثيرة ومتنوعة، غير أنّ هناك قاعدة قرآنية تُعدُّ أصلًا تتفرع عنه كل قواعد التعامل مع الآخرين، هي «حُسْنُ الخُلُق» ، إذْ لا نجاح ولا توفيق في التعامل مع الآخرين دون هذا الأصل المتين.
3.يرى القرآن الكريم أنَّ الأخلاق الإنسانية لا يمكن أنْ تَكْتمل، إلا من خلال حياةٍ اجتماعية صالحة، قائمة على أساس العدل الاجتماعي، والعلاقات الإنسانية النظيفة المَبنيَّة على التعاون والتناصر والمشاركة والمحبَّة ونُكران الذات، ومعتمدة على عبادة الخالق عزَّ وجل، والخضوع لما تقتضيه ربوبيته.
4.يُعدُّ الأدب في المعاملة عاملًا مهمًا في الحفاظ على وحدة الصف ولَمِّ الشمل وحل المشكلات الاجتماعية. فإنَّ عدم الرد على السفاهة بمثلها، خُلُقٌ كريم يصفِّي القلوب ويزيل منها الضغائن والأحقاد، ويجعلنا نتجاوز الكثير من المشكلات.
5.حرص الاسلام على الدعوة إلى التمسك بكل الوسائل التي من شأنها أنْ توثِّق عُرى الأخوة والمودة بين الناس، ومن هنا نجد أنَّ القرآن الكريم غنيٌّ بالتوجيهات التي تحث على الأدب في التعامل مع الآخرين.
قائمة المراجع
1.الأبشهي، شهاب الدين محمد بن أحمد: المستطرف في كل فن مستظرف، وبهامشه"ثمرات الأوراق في المحاضرات"لابن حجة الحموي، (مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة الأخيرة، 1371هـ/1952م) .