"وإذا كانت الأسرة تُعَدُّ الوسط الاجتماعي الأوَّل الذي يُؤمِّن وسائل المعيشة لأفراده، ويمرّنهم على الحياة، ويُشكّلهم ليكونوا أعضاء عاملين في المجتمع، صار من الثابت: أن المجتمع -الذي من أشكاله الأسرة- لا يضمّ أفرادًا فحسب، ولكنه يضم أفرادًا وما يتولَّد عن وجودهم الاجتماعي من صِلات وعلاقات" [1] .
وعلى مستوى العلاقات الإنسانية بين الأفراد على اختلاف أشكالهم يبقى هذا المفهوم حاضرًا في القرآن الكريم. قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [2] . وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3] .
(1) التومي، محمد: المجتمع الإنساني في القرآن الكريم، (تونس: الدار التونسية للنشر، 1407هـ/1986م) ، ص 268.
(2) سورة النساء: الآية 36.
(3) سورة التوبة: الآية 71.