بقوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلةً ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} .*
وأيضًا في آية الصوم قال الله تعالى: {فديةٌ طعام مساكين} {مسكين} رواية. فكان أول الإسلام من شاء صام، ومن شاء افتدى بطعام مسكين. وقال فيها: {فمن تطوع خيرًا فهو خيرٌ له وأن تصوموا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون} . نسخ منها: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر} .*
وقال أيضًا: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} . كانوا في أول الصيام إذا صلى الناس العتمة ونام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب والنساء، وصلوا الصيام حتى الليلة المقبلة. فاختان رجلٌ نفسه فجامع أهله بعدما صلى العتمة فنسخ ذلك فقال: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم} . وهو عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وامرأته الأنصارية أم عاصم بن عمر واسمها جميلة بنت أبي عاصم الذي حماه الدبر أن يؤخذ رأسه وقتلوا يومئذ أبا الجيلان بن هذيل وأسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، فنسخ شأن الصوم والنساء فقال تعالى: {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} .*
والذي أنزلت فيه آية الصوم هو صرمة بن أبي إياس، غلبته عينه فنام