الصفحة 10 من 30

[1] عزل الفرد اجتماعيًا ومناداته برقم وليس باسم، واستغلال مؤثّرات الجو، والتَّعب، والجوع، والألم، والأساليب الأخرى مثل: الصدمات الكهربائية، واستخدام العقاقير المخدّرة، مثل: الكحول والمواد الكيميائية. وهذه كلّها تضعف قدرة الفرد على التحكُّم في إرادته، ثم إيجاد صراع وخوف أساس، بحيث تصل حالة الفرد إلى درجة أنْ يكون فيها متلهّفًا للخلاص، ويرافق ذلك نتيجة الإحساس بالذنب، وجعل حالة التشكيك لديه، وتعريضه للمرض الجسمي، والعقلي، والضغط الفسيولوجي.

[2] تستخدم مع الفرد اللين، والمهادنة، والتساهل، والدِّقة، والاعتذار عن المعاملة السابقة، وإظهار الصداقة له.

[3] يفهم الفرد بعد ذلك إذا ما اعترف، فإنَّ المعاملة له ستزداد تحسُّنًا، ويمكن أن يعيش.

[4] وتأتي بعدها عملية الإقناع، وهي عملية إعادة تعليم الفرد، بحيث ينقد نفسه إلى أنْ يصل إلى الاعتراف النَّهائي.

[5] ثم يحدث تغيُّر مفهوم الذَّات لدى الفرد باستخدام أساليب مثل: التقويم الإيحائي، أو الإيحاء النَّفسي.

[6] يتم محو الأفكار المراد محوها نهائيًا.

[7] تقديم الأفكار الجديدة، ويشجِّع الفرد على تعلُّم معايير سلوكية جديدة وأدوار اجتماعية جديدة، وبذلك يتم تحويله إلى فرد جديد.

ولما كان الإسلام هو دين الفطرة؛ فإنَّه لا يحتاج إلى اتّباع هذه الطرق التي تمتهن كرامة الإنسان؛ بل خاطب الإنسان خطاب الفطرة ليهتدي. وبالرجوع إلى الإسلام نجد أنَّ القرآن الكريم هو كتاب موحى إلى الرسول الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ليغسل أفكار البشرية من معتقدات محرَّفة، وأخرى وضعها الإنسان. ولعلَّ أسلوبه في الدَّعوة يعبِّر عن قوته في الإقناع، قال تعالى: [النحل: 125] .

إنَّ الحكمة والموعظة الحسنة جديرة بأنْ تغسل المخ، لا الممارسات الراعنة التي تمارس ويُراد بها غسيل المخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت