الصفحة 8 من 30

[5] تقوية أواصر التعاون بين القوات المتحالفة، وبناء علاقات وطيدة مع الجهات الصديقة والمحايدة، والعمل على تعاون سكان المناطق المختلفة، قال تعالى: [التوبة: 4] .

وكما ورد في سورة الروم حيث نرى استمالة القرآن لأهل الكتاب، كما في قوله تعالى: فيه تقارب بين أهل الكتاب والمسلمين.

[6] الحفاظ على الروح المعنوية للمجاهدين، قال تعالى: [آل عمران: 139] .

المبحث الثاني

أساليب الحرب النَّفْسِيَّة في الإسلام

تحصين الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ضدّ العمليات النَّفْسِيَّة المضادّة:

قال تعالى: [الأنبياء: 1-5] .

هناك كثير من الآيات التي تتحدّث عن العمليات النَّفْسِيَّة ضد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، الذي يمثِّل رمز الهداية ومحور الحق، فقد أراد الكفار النَّيل منه، والنَّيل من التوجيهات الدَّعوية التي سفَّهت معتقداتهم، فكان لا بُدَّ من التَّصدّي للرسالة الخاتمة، انتصارًا للمعتقدات.

وكما قيل: (إنَّ الحرب أولها كلام) ، فلا بُدَّ أنْ تبدأ جولات الكلام المتمثلة في الحرب النَّفْسِيَّة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقد عبَّر المولى عزَّ وجلَّ عن ذلك، قال تعالى: [القمر: 2-3] .

كثيرًا ما يقع الجدال بين الحقّ والباطل فتتدخل السماء، فعندما استهدف المشركون الرسول في نفسه؛ تعرَّضوا له بالأذى المعنوي، فاتهموه بـ (الأبتر) ؛ لأنَّه ليس لديه أبناء ذكور يخلّدون ذكره، إذ مات جميع أبنائه صغارًا، فردّ عليهم القرآن بقوله: [الكوثر: 3] ، أي: إنَّ مبغضك وكارهك هو الذي سينقطع ذكره.

وقد أمرت آيات كثيرة النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بألاَّ يضيق ولا يحزن فيما يوجه إليه من حرب نفسيَّة، فقال تعالى [النمل: 70] ، وقال تعالى: [النحل: 127] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت