أساليب تقويم المعلم:-
حتى نستطيع أن نقوم على أساس سليم دعنا نستعرض أساليب تقويم المعلم قديما .
? اختبارات لقياس الخصائص التي تميز المعلم الفعال عن غير الفعال:- فمثلا كان المعتقد أن المدرس الفعال ( الناجح) هو المدرس الذكي . ولكن وجد بالتجربة أن الارتباط بين ذكاء المدرس وتحصيل تلاميذه ( كذلك لنجاحه في التدريس ) ضعيف لا يتجاوز 0.03 كما أن تحصيل المدرس في المواد التخصصية أو المهنية ( في كيفية تعليم التلاميذ وفي طرق التدريس) لا يؤدي بالضرورة إلى تطبيق العملي الناجح في التدريس ونحن نلاحظ ذلك بنسبة لبعض الطلاب الغير متفوقين الذين ينجحون نجاحا باهرا في أدائهم العملي في المواقف التدريسية.
إلا أنه يجب أن يكون للمعلم مستوى معقول من المعرفة التخصصية والمهنية والمهارات التدريسية . وعيب هذه الاختبارات ناتج من القصور في صدقها وثباتها لعدم تحديد الخصائص التي تبرز المعلم الكفء والفعال والتي تنعكس في أدائه التدريسي.
تحصيل التلاميذ:-
كان يعتقد أن تحصيل التلاميذ دليل على فعالية المعلم ، وكان المعلم يقيم على أساس مستوى تحصيل تلاميذه . ولكن كما بينا سابقا لا يمكن قبول ذلك لعدة أسباب:
أ ) قد يكون لنفس المعلم فصل كل تلاميذه متفوقين وفصل آخر تلاميذه ضعفاء مع أنه يدرس لهم بنفس الأسلوب . أي بسبب اختلاف طبيعة التلاميذ وخبراتهم السابقة وتغير العوامل الاجتماعية والأسرية ....تتغير استجاباتهم من المدرس.
ب ) اختبارات التحصيل للتلاميذ قد ينقصها الصدق والموضوعية والثبات.
ت ) وجود عامل الانحدار . فإذا أردنا أن نعرف عما إذا كان المدرس كان له تأثير في زيادة تحصيل التلميذ عن طريق الاختيارات القبلية والبعيدية فزيادة تحصيل التلميذ أو انخفاضها لا ترجع كلية إلى أداء المعلم ولكن إلى ظاهرة تسمى الانحدار regression . فالطبيعة تميل إلى الاعتدال . فمثلا الآباء الذين يمتازون بالقصر أولادهم أطول منهم والعكس.