تقول كعبتُ الشيءَ بمعنى ربعته، وكلّ بيت مربع عند العرب كعبة، وسمي كعبة لارتفاعه. واختلف المؤرخون والعلماء في كيفية بناء الكعبة المشرفة ,يقول الخالق وهو يخاطب الملائكة:"أني جاعل في الأرض خليفة". وقالت الملائكة لربّ العزّة في ذات السورة:"أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك". فغضب عزّ وجلّ على الملائكة واعرض عنهم, فعاذوا بعرشه العظيم, وكانوا حوله سبعًا يسترضونه من غضبة عليهم ويقولون: اللهم لبيك .. ربّنا معذرة إليك .. نستغفرك ونتوب إليك.
و لقد رضيّ سبحانه تعالى على ملائكته وأوحى إليهم أن ابنوا لي بيتًا في الأرض، يتعوذ به من شخص عليه من عبادي ،ويطوف حوله كما طفتم حول عرشي، فأرضى عنه كما رضيت عنكم، فبنوا بيت الله الحرام الكعبة المشرفة وقبلة المسلمين.
ويقول آخرون أنّه لما اهبط الله تعالى آدم وطرده من جنات الخلود إلى الأرض قال له:يا آدم اذهب فابن لي بيتا، وطف به واذكرني عنده ،كما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي. فاقبل سيدنا آدم يتخطا، وطويت له الأرض وقبضت له المفازة، فلا يقع قدمه على شيء من الأرض إلا صار عمرانا"حتى انتهى إلى موضع البيت الحرام. فقذفت الملائكة لآدم بالصخر، ولا يستطيع حملها ثلاثين رجلًا". وبناه عليه السلام من خمسة جبال هي: حراء، وطور سيناء، ولبنان، والجودي، ومن طوزيتا، وقواعد البيت الحرام أي الأساس من حراء.
كذلك ذكر في بعض الأخبار عن بناء الكعبة المشرفة في مكة أن الله تعالى اهبط مع آدم عصبة السلام بيتا"، فكان يطوف به والمؤمنون من ولده وكذلك إلى زمان الغروب ثم دفعه تعالى فصار في السماء ،وهو الذي يدعى بالبيت المعمور."