ولم يزل بيت الله الحرام بكعبته المشرفة منذ هبط آدم عليه السلام مُعظمًا محرما تتناسخه الأمم والملل، أمة بعد أمة ومِلَةٍ بعد مِلةٍ،كانت تحج إليه ملائكة الرحمن . قال تعالى لإبراهيم الخليل بعمارة البيت في البقرة:"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وارينا سكنا"وتب علينا انك أنت التواب الرحيم"."
ولمّا انتهى إبراهيم عليه السلام إلى موضع الركن قال لولده:يا بني ابغي حجرا"اجعله للناس علما". فجاءه بحجر فلم يرضه.وأمر بثان ،فذهب يلتمس فجاءه وقد أتى بالركن فوضعه موضعه. فقال: يا أبه ؟ من جاءك بهذا الحجر ؟فقال إبراهيم عليه السلام:جاءني به من لم يكلني إليك .
وبعدما فرغ إبراهيم عليه السلام من البناء أتاه جبريل عليه السلام فقال له طف؟ فطاف إسماعيل عليها السلام سبعا يستلمان الأركان ،فلما أكملا صليا خلف المقام ركعتين وقان معه جبريل واراه المناسك كلها: الصفاء والمروة، ومِنىً، ومزدلفة .
ولما دخل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام مِنىً وهبط من العقبة فقال له جبريل عليه السلام وأرحه ؟ فرماه بسبع حُصيّات فغاب إبليس عنه ثم برز له عند الجمرة الوسطى، فأمره الوحي أن يرميه، فرماه بسبع حُصيّات ،فغاب عنه أيضا"،ثم برز له عند الجمرة السفلى فقال له جبريل:ارمه ،فرماه بسبع حُصيّات ثم مضى وجبريل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات."