فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 89

وقد تعددت الآراء في تفسير التين بكتاب الله العزّيز، فهناك من لم يفسر التين باعتباره الفاكهة التي نعرفها وقال آخر: إنّ التين هو مسجد أصحاب الكهف. وروى ابن عباس رضي الله عنها أنّ التين والزيتون وطور سينين هي أسماء أماكن بعث الله تعالى في كل واحد منها نبيا. وأول هذه الأماكن محلة التين والزيتون وهي بيت المقدس الذي بعث الله فيها النبي عيسى عليه السلام. والثاني هو طور سينين وهو طور سيناء الذي كلم الله عزّ وجلّ عليه موسى عليه السلام، والثالث هو البلد الأمين مكة ذلك البلد الذي أرسل فيه محمدا عليه الصلاة والسلام قال تعالى في سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم:"والتين والزيتون . وطور سينين. وهذا البلد الأمين".

كما أقسم تعالى بالأشرف ثم بالأشرف منها، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان للتين قدسية وتقدير في ديانات ما قبل الإسلام، وان التين المعروف بالهندي يعرف بالتين الديني حيث توجد الشجرة المقدسة المعروفة باسم شجرة: البنيان وقدسوها لأنّ المعبود وشنو الذي عبدوه قديما ولد تحت شجرة من التين. وحينما نعود إلى طقوس ديانات ما قبل الإسلام نجد شواهد تشير إلي تقديسه في ديانات عديدة ، فمنه نوع ينسب إلى البنغال يعرف باسم شجر المعابد .

أما الاسم العلمي للتين فهو فيكسكاريكا من الفصيلة التوتية وموطنه غرب آسية ويزرع بالمناطق المعتدلة في حوض البحر الأبيض المتوسط ، وشجرته متوسطة الحجم إلى كبيرة متساقطة الأوراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت