فهرس الكتاب
وتؤكل ثمار التين طازجة أو معلبة وتستعمل في الحلوى وعمل المربيات ويتكاثر التين بالأوتاد أي الأقلام والترقيد. ثم حظي التين الذي أقسم به الله تعالى باهتمام علماء المسلمين وأطبائهم وأجمعوا على فوائده الوافرة. وقد ذكر داوود بن عمر الأنطاكي في كتابه الموسوم بتذكرة أولى الألباب العديد من صفات التين بأنه: ثمر شجر معروف ينمو كثيرا في البلاد الباردة لكنه إذا نزل الماء على ثمرته فسدت. وانه لا نفع لذلك الثمر سوى ما ذكر منه أما الأنثى فلا تعطي ثمارا منها: البري والبستاني وأجود التين الكبار الحجم النضيج المكبب، وهو من أصلح الفواكه غذاء ويفضل تناوله بالإفطار وان كانت مداومة الإفطار عليه أربعين يوما في الصباح تزيد الوزن بدرجة كبيرة.
ويضيف الأنطاكي في تذكرته: بأنّ التين يقوي الكبد ويعالج الطحال وعسر الهضم وهزال الكلى والربو وضيق التنفس والسعال وأوجاع الصدر وخشونة القصبة الهوائية للتين الذي اقسم به تعالى في كتابه المجيد فوائد أخرى بأنه إذا أكل مع اللوز والفستق يصلح الأبدان النحيفة ، ويوصي بأن يطبخ مع الحلبة لعلاج الصدر والرئة كما يوصف التين بنقيعه في الخل لمدة تسعة أيام ثم يؤكل ويشرب الخل لعلاج الطحال.
ثم أفاض أطباء حضارتنا العربية والإسلامية الخالدة في بيان فوائد التين فعصارته اللبنية تسكن وجع الأسنان المنخورة، إضافة لفائدتها في علاج لدغ الأفاعي وعضة الكلب. وعصارته تنفع في التهيجات والالتهابات وتدخل في المواد التي يعالج بها مرض الجدري والحصبة والحمى القرمزية، ويوضع التين مطبوخا كضماد على الأورام الملتهبة والخراجات. أما الطب الحديث عندنا فأكد الكثير من فوائد التين فقد علق أحد الأطباء المحدثين على ما ذكره الأمام الذهبي في كتابه الطب النبوي من أن قيمة التين الغذائية ترجع إلى ما به من نسبة عالية من المواد السكرية وعنصري الكالسيوم والحديد.