فهرس الكتاب

‹
الصفحة 89 من 89

كذلك نجد في الآية السابقة من سورة الحج تسوية في التشبيه فهو تشبيه للكافرين بالذباب في ضعفه بل هم أقل ضعفا من الذباب -، وهنا الذباب هو الغائب المنتصر والإنسان هو المغلوب الخاسر الذي وقف حائرًا لاستعادة ما سلبه منه الذباب. وتجمل الآيات المباركة مغزى هذا المثل في سورة الحج /74:"وما قدروا الله حق قدره إنّ الله لقوي عزّيز".

فالذين ضلوا بعبادتهم الأصنام التي لا تقوى على حتى مقاومة الذباب لضعفها وعجزها قد نسوا أن تعالى هو القوي القادر الذي خلق الحياة بمن فيها من بشر وحيوان ونبات وجبال وأنهار، وجهل المشركين بتلك الحقائق هو الذي أورثهم ذلك الكفر فلم يدركوا عظم قدرته العظيمة في الخلق تلك القدرة التي خص بها الله عزّ وجلّ ذاته الإلهية لأنه:"هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه".

إنّ معجزة الله في الخلق هو لله وحده، فهو الذي أوجد الحياة وسبر ناموسها، ووضع قوانينها بخلق الذكر والأنثى وتكاثرهما وتلك حقيقة لم يستطع الإنسان بعلومه إلا أن يتأكد منها يوما بعد يوم فهو ناموس سارت عليه الحياة ونسق ارتضاه لها جلّت قدرته نراه في كافة خلقه من حولنا أوضحه لنا في القرآن الكريم، وجاء في سورة النساء/4:"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا".

كشاف الموضوعات

"أ"

أخوة يوسف

امرأة العزيز

"ب"

بابل

البِغَال

"ت"

التين

"ث"

الثمار

"ج"

الجميل

الجنة

"ح"

الحق

الحيّة

"د"

الدابة

"ذ"

الذئب

الذباب

ذو القرنين

"ر"

الرّحمن

الرس

الرمان

"ش"

شجرة الزقوم

"ط"

الطلح""

"ع"

العرجون

"ف"

الفقراء

الفيل

"ك"

الكافور

الكعبة

الكهف

"ل"

لقمان وابنه

"م"

مدين

المساجد

مؤمن آل فرعون

"ي"

يأجوج ومأجوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت