الصفحة 1 من 348

أصل هذا الكتاب رسالة لنيل درجة (الماجستير)

وقد مُنحها الباحث (د. مهران ماهر عثمان نوري )

بتقدير (ممتاز)

بفضل الله تعالى

إن الحمدَ لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد ؛

فإن الله تعالى أوجدنا على الأرض من أجل تحقيق غاية عظيمة ، هي عبادته، ومن أجل هذا بعث النبييِّن مبشرين ومنذرين ، وللقيام بهذا الواجب على أكمل وجه وأحسنه لا بُدَّ للمسلم أن يراعي شيئين:

الأول: أن يمتثل ما أُمر به .

والثاني: أن ينتهي عما نُهي عنه .

قال تعالى: { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) } . ( [[1] ])

وإن من أكبر المحرمات التي تعوق سير السالكين إلى رب العالمين جريمة تتعلق بالأعراض فتدنسها ؛ ألا وهي جريمة الزِّنا .

وهذه الجريمة لم يختلف المسلمون منذ العهد الأول إلى يومنا هذا في أنَّها من كبائر الذنوب ، وأن لها آثارًا سيئةً تتولد عنها تفسد الدنيا والدين .

ولما كانت طريقة الشيطان في إغوائه لبني الإنسان أن يبدأ معه خطوة خطوة لينتهي به إلى الوقوع في أوحال هذه الخطيئة كان من الأهمية بمكان التعرف على الذرائع الموصلة إلى فاحشة الزِّنا ، ومن ثمَّ العمل على إيصاد أبوابها ؛ للسلامة من كيده ، والخلاص من وساوسه .

فهذا مما يجلي أهمية موضوع البحث .

ومما يبين أهمية هذا الموضوع أنَّ الله تعالى نهى المؤمنين عن كل ما من شأنه أن يوقع فيها ، فقال تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } ( [[2] ]) .

(1) / سورة الحشر ، الآية: 7 .

(2) / سورة الإسراء ، الآية: 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت