الصفحة 23 من 348

ومن الأدلة: قوله تعالى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } ( [[1] ]) . ورد في سبب نزولها أن أبا سعيد الخدري ( [[2] ]) - رضي الله عنه - قال:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا إلى أوطاس فلقوا عدوًا فقاتلوهم فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم سبايا ، فكأنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهنَّ ،فأنزل الله عزَّ وجل: { M"oY>ءَsكJّ9$#ur مِنَ النِّسَاءِ ... } أي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عدتهن". ( [[3] ]) وأكد الله هذا التحريم بقوله: { كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } أي:"هذا التحريم كتاب كتبه الله عليكم ، فالزموا كتابه ولا تخرجوا عن حدوده" ( [[4] ]) ."

(1) / سورة النساء ، الآية: 24

(2) / سعد بن مالك أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، من أصحاب الشجرة ، فقيه نبيل ، روى عنه ابن المسيِّب وأبو نضرة ، توفي سنة أربع وسبعين . انظر الكاشف في أسماء الرجال ، للحافظ أبي عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ، دار القبلة للثقافة الإسلامية بجدة ، الطبعة الأولى ، 1412هـ ، تحقيق: محمد عوامة: 1/ 430.

(3) / أخرجه مسلم في كتاب الرضاع ، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء ، وأنَّ مَن لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي، برقم: 1456

(4) / تفسير القرآن العظيم للحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، جمعية إحياء التراث الإسلامي ، الطبعة الخامسة ، 1420هـ - 2000م: 1/619

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت