فهرس الكتاب
]) جاءت تبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخذ عليها: { أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ } الآية ، فوضعت يدها على رأسها حياءً ، فأعجبه ما رأى منها . فقالت عائشة: أقرِّي أيتها المرأة ، فوالله ما بايعنا إلا على هذا . قالت: نعم إذا ، فبايعها". ( [[1] ]) "
وهذه البيعة التي تُسمى ببيعة النساء أخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ، فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ( [[2] ]) - وكان شهد بدرًا ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - وحوله عصابة من أصحابه: (( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان( [[3] ]) تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوا في معروف ،فمن وفَّى منكم فأجره على الله ،ومن أصاب من ذلك شيئًا فعُوقب به في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله ؛ إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه )). فبايعناه على ذلك ( [[4] ]) .
(1) / المسند: 6/151 .
(2) / عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر ، الإمام القدوة أبو الوليد الأنصاري ، أحد النقباء ليلة العقبة ومن أعيان البدريين ، سكن بيت المقدس ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . انظر السير: 2/5.
(3) / لا تكذبوا على أحد بشيء تختلقونه في قلوبكم التي بين أيديكم وأرجلكم .
(4) / صحيح البخاري ، كتاب مناقب الأنصار ، باب وفود الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، وبيعة العقبة، برقم: 3893 . وصحيح مسلم في كتاب الحدود ، باب الحدود كفارات لأهلها ، برقم: 1709.