فهرس الكتاب
وإنما اختلفوا في النص الذي كان به النسخ ، فقال بعض العلماء: نُسخت هذه الآية بآية رُفع رسمُها وبقي حكمها ، واستدلوا بحديث عبادة الذي يُشعر بأن النسخ كان بوحي سابق . وقال بعضهم: نُسخ ذلك بحديث عبادة ( [[1] ])
وهذه بعض أقوال العلماء الدالة على نسخ الآية واستقرار الأمر على الجلد أو الرَّجم:
قال السيوطي رحمه الله ( [[2] ]) :"نَزَل حد الزِّنا فصار الحبس والأذى منسوخًا" ( [[3] ]) .
وقال القرطبي رحمه الله:"هذه - آية الحبس والإيذاء - أول عقوبات الزُّناة ، وكان هذا في ابتداء الإسلام ، قاله عبادة بن الصامت ، والحسن ( [[4] ]) ، ومجاهد ، حتى نُسخ بالأذى الذي بعده ، ثم نُسخ ذلك بآية النور وبالرَّجم في الثيب. وقالت فرقة: بل كان الإيذاء هو الأول ثم نُسخ بالإمساك ، ولكن التلاوة أُخرت وقُدمت ... وهذا الإيذاء والحبس في البيوت كان في صدر الإسلام" ( [[5] ])
وقال:"هذه الآية - آية النور - ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة النساء باتفاق". ( [[6] ])
(1) / راجع زاد المسير: 2/35.
(2) / جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي ، العلاَّمة المشهور ، وُلد سنة تسع وأربعين وثمانمائة ، له مصنفات كثيرة جدًا من أعظمها: الدر المنثور في التفسير المأثور ، تُوفي سنة إحدى عشرة وتسعمائة. انظر طبقات المفسرين للداودي: 1/366 .
(3) / الدر المنثور: 2/458
(4) / كان من سادات التابعين ، وأفتى في زمن الصحابة ، بالغ الفصاحة وبليغ المواعظ ، كثير العلم بالقرآن ومعانيه ، بلغ من العمر تسعًا وثمانين وكانت وفاته سنة عشر ومائة . انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/13.
(5) / الجامع لأحكام القرآن: 5/84
(6) / الجامع لأحكام القرآن: 12/159