فهرس الكتاب
وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف - رضي الله عنه - ( [[1] ]) : أن عثمان بن عفان ( [[2] ]) أشرف يوم الدار ( [[3] ]) فقال:"أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنىً بعد إحصان ، أو ارتداد بعد إسلام ، أو قتل نفس بغير حق فيُقتل به ) ). فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام ، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا قتلت النفس التي حرم الله . فبِمَ تقتلونني"؟!. ( [[4] ])
والإحصان لا يتحقق إلا بشروط ( [[5] ]) :
الأول: أن يكون الوطء في القُبُل ، ولا خلاف في هذا الشرط. وأجمع العلماء على أن من لم يطأ بعد عقد النكاح فليس بمحصن . ( [[6] ])
(1) / أسعد بن سهل بن حُنيف الأنصاري أبو أمامة ، معروف بكنيته ، ومعدود في الصحابة ، له رؤية ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مات سنة مائة وله اثنتان وتسعون سنة . انظر التقريب: 1/104 .
(2) / عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي ، خير الأمة بعد أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ، ثالث الخلفاء الراشدين ، وُلد في السنة الثالثة من الفيل ، هاجر الهجرتين ، وتزوج ببنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وما اجتمع هذا لأحد سواه ولذا سُمي بذي النورين ، كان لينًا رحيمًا رقيقًا ، استُشهد سنة خمس وثلاثين .انظر تاريخ الخلفاء ، ص: 175.
(3) / يوم محاصرة الخوارج له في داره .
(4) / سنن أبي داود ، كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن ارتدَّ ، برقم: 4351. وأخرجه الترمذي في كتاب الفتن ، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، برقم: 2158، واللفظ له .
(5) / انظر لهذه الشروط: المغني لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ، دار الفكر ببيروت ، الطبعة الأولى، 1405هـ: 9/41 .
(6) / انظر الإجماع لابن المنذر ، ص: 131 .