فهرس الكتاب
الثاني: أن يكون الوطء في نكاح ، فلو زنا البكر مرتين لم يكن بالأول محصنًا ، ومن تسرى بجارية فليس بمحصن . والنكاح إحصان لقول الله تعالى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } ( [[1] ]) .
الثالث: أن يكون النكاح صحيحًا ، فنكاح الشبهة ليس إحصانًا ؛ لأنه في غير ملك . وهو قول الإمامين مالك والشافعي ( [[2] ]) رحمهما الله .
الرابع: الحرية .
الخامس: البلوغ .
السادس: العقل .
السابع: وجود الكمال فيهما ، أي: يطأ العاقل الحرُّ العاقلة الحرة.
وقال الإمام مالك رحمه الله: إذا وُجد الكمال في واحد أُحصن إلا الصبي إذا وطئ الكبيرة لم يُحصِنْها .
ولا يُشترط لإقامة الحد علمه به إذا كان عالمًا بتحريم الزِّنا ؛ فإن ماعزًا - رضي الله عنه - لم يكن بالحد عالمًا ، فقد قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:"إنا لما خرجنا به ( [[3] ]) فرجمناه فوجد مسَّ الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي ، وأخبروني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قاتلي". ( [[4] ])
ودلت السنة على أن الإسلام ليس بشرط في الرَّجم ، كما في حديث اليهوديين آنف الذكر .
(1) / سورة النساء ، الآية: 24
(2) / محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي ، وُلد بغزة ، ونشأ بمكة ، وتوفي بمصر ، حفظ الموطأ وهو ابن عشر ، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولي الحكم بنجران من أرض اليمن ، اشتهر بجانب سعة العلم بالورع والفصاحة ، من مصنفاته: الرسالة في الأصول ، والأم ، وأحكام القرآن ، قال فيه أبو ثور:"ما رأينا مثله ، ولم ير هو مثل نفسه". ومناقبه أكثر من أنْ تُحصر هنا ، توفي في شهر رجب سنة أربع ومائتين . انظر البداية والنهاية: 10/251 . ...
(3) / أي: بماعز .
(4) / سنن أبي داود ، كتاب الرَّجم ، باب رجم ماعز بن مالك ، برقم: 4420 .