فهرس الكتاب
والأدلة في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ثبوت الرَّجم أكثر من أن تُحصر.
وأما الإجماع فقد أجمعوا على أنَّ من كان محصنًا وزنى أديم عليه الرَّجم إلى الموت كما قال صاحب الإجماع ( [[1] ]) وحكاه النووي رحمه الله ( [[2] ]) في شرح مسلم ( [[3] ]) ، وابن قدامة رحمه الله ( [[4] ]) بقوله:"والرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جمع الأعصار ، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج". ( [[5] ]) ، ويكفينا في الخوارج ما قاله فيهم القرطبي رحمه الله:"ولا يعتدُّ بخلافهم ؛ لأنهم مرقوا من الدين وخرجوا منه ، ولأنهم مخالفون للسنة الثابتة". ( [[6] ])
(1) / انظر الإجماع لابن المنذر ، ص: 131 .
(2) / يحيى بن شرف بن حسن بن حسين الحازمي ، محيي الدين أبو زكريا النووي ثم الدمشقي الشافعي ، العلامة شيخ المذهب وكبير الفقهاء في زمانه ، ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، كان يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا ، اعتنى بالتصنيف فجمع شيئًا كثيرًا منها ما أكمله ومنها ما لم يكمله كالمجموع وصل فيه إلى كتاب الربا، كان من الزهد والعبادة والورع والتحري والانجماح عن الناس على جانب كبير لا يُقدر عليه ، تُوفي في السابع من محرم سنة ست وسبعين وستمائة . انظر البداية والنهاية: 13/278 .
(3) / انظر شرح صحيح مسلم للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي، مؤسسة مناهل العرفان: 11/189
(4) / الإمام القدوة العلامة المجتهد شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ، وُلد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان ، ولزم الاشتغال من صغره ، كان من بحور العلم وأذكياء العالم، وكان ممن يُهابون ويُنتفع برؤيتهم قبل سماعهم ، تُوفي سنة عشرين وستمائة .انظر سير أعلام النبلاء: 22/165 .
(5) / المغني: 9/39 .
(6) / الجامع لأحكام القرآن: 5/125