الصفحة 77 من 348

فأجمعوا على أن الزِّنا يثبت بالشهادة أو الإقرار ( [[1] ]) ، واختلفوا في ثبوته بالقرائن. وهي: الحمل ، والملاعنة .

أما الشهادة فلابد أن تتوفر فيها ستة شروط:

الشرط الأول: أن يكون الشهود أربعةً ، فقد قال الله تعالى:

{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) َ } ( [[2] ]) . وقال: { وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ ِNa6ح !$>،خpS فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) } ( [[3] ]) . وقال تعالى: { لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ اتجبَ } ( [[4] ]) .

فبينت هذه الآيات أن شهادة الزِّنا لابد أن تكون من أربعة ، وهذا إجماع من أهل العلم حكاه ابن العربي المالكي ( [[5] ]) ، وابن قدامه الحنبلي ( [[6] ])

(1) / انظر شرح النووي على صحيح الإمام مسلم: 11/192 .

(2) / سورة النور ، الآية: 4.

(3) / سورة النساء ، الآية: 15 .

(4) / سورة النور ، الآية: 13.

(5) / أحكام القرآن: 1/459.

(6) / المغني: 12/362 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت